من دخلها قبلي
في الحي القديم الذي تفوح منه رائحة القهوة المختلطة بغبار الشوارع ورائحة الياسمين المتسلل من النوافذ، كانت الليالي تُكتب بأصوات الرجال لا بأقلامهم. لم يكن أحد يتوقع أن خمسة أصدقاء نشأوا على نفس الرصيف، ولعبوا الكرة في نفس الحارة، وتقاسموا أول سيجارة وأول نظرة إلى فتاة، سيتحولون في ليلة واحدة إلى غرباء يحدقون في بعضهم كمن يرى جثة صديق قديم.
كانوا يجتمعون كل مساء في مقهى «أبو سامي» الزاوية، ذلك المكان الذي لم يتغير منذ عشرين سنة: طاولات خشبية مهترئة، مراوح تدور ببطء، ودخان يرسم خرائط على السقف. فهد المتزوج منذ ثلاث سنوات، ورامي الذي يحب جارته بصمت، ونبيل صاحب القصة القديمة التي يرويها كل شهر بنسخة جديدة، وسامي ووليد اللذان يضحكان أكثر مما يتكلمان، كأن الضحك درع يحميهما من الاعتراف بأي شيء.
في تلك الليلة، كانت الطاولة ممتلئة بأكواب الشاي الثقيل والضحك العالي. رامي يروي كيف لمس يد جارته مصادفة عند الباب، ونبيل يبالغ في وصف فتاة من الجامعة كانت تترك أزرار قميصها مفتوحة أكثر من اللازم. فهد يضحك معهم، لكنه يفكر في لمياء التي تنتظره في البيت، جسدها الدافئ الذي اعتاد أن يغطيه كل ليلة بعد أن ينام الأطفال في غرفة أخرى. لمياء ذات البشرة القمحية والعينين الواسعتين، صاحبة البزاز الممتلئين اللذين كان يعضهما برفق حتى تئن، والكس الضيق الذي كان يبتلع زبه حتى الجذور في الليالي الهادئة.
ثم فتح سامي فمه، وكأنه يلقي حجراً في بحيرة راكدة:
ـ والله يا شباب... فتيات هذا الحي فيهن حاجة. في وحدة منهم... أقسم بالله شكلها وجسمها يخبل.
ضحك الجميع. رامي ضرب الطاولة:
ـ احكِ يا سامي، ما تخبي علينا.
سامي أخفض صوته قليلاً، لكن عينيه تلمعان:
ـ جسمها... يا خسارة على الزلمة اللي معاها. بزازها ثقيلة ومليانة، لما تمشي تهتز تحت الثوب، وطيزها مستديرة mor مثل تفاحتين ناضجتين. وكسها... سمعت إنها رطبة دايماً، ضيقة، بتحب تتناك من الخلف وهي تصرخ.
انفجرت الطاولة ضحكاً. نبيل صفق بيديه:
ـ يا زلمة صفها لنا أكثر!
سامي تابع، وهو يرسم بيده في الهواء:
ـ شعرها أسود طويل، عيونها فيها دعابة، وفمها... فمها يقدر يبلع زب كامل من غير ما يختنق. وسمعت إنها بتحب الزب الكبير، بتحب تتناك بقوة حتى يحمر كسها.
فهد جمد. الكوب في يده توقف في منتصف الطريق إلى فمه. الدم انسحب من وجهه ثم عاد حاراً كالنار. عرف. عرف من النبرة، من الوصف الدقيق للبزاز التي كان يضغطها بين راحتيه كل ليلة، من الطيز التي كان يصفها بكفيه وهو يدخل زبه في كسها من الخلف، من الكس الذي كان يلعقه حتى ترتجف ساقاها.
سأل بصوت هادئ جداً، هادئ أكثر من اللازم:
ـ مين هي؟
سامي ضحك كأنه يروي نكتة:
ـ لمياء... جارتنا. زوجة زلمة ما بيستاهلها. الزلمة شكله بارد، وهي نار.
الضحك انفجر أقوى. رامي صاح:
ـ يا سلام على لمياء! والله بستاهل تتناك كل يوم مرتين.
نبيل أضاف وهو يحك زبه من فوق البنطلون:
ـ لو إنها جاتي مرة، كنت حطيت زبي كله في كسها وما طلعت إلا وهي تتمرج.
وليد ضحك بصمت، لكن عينيه كانت تلمعان بطريقة غريبة.
فهد شرب قهوته دفعة واحدة. المرارة التصقت بحلقه. هو الزلمة الذي «ما بيستاهلها». هو الذي كان يلعق كسها كل صباح قبل أن يذهب إلى العمل، هو الذي كان ينام وعضوه لا يزال نصف منتصب داخلها. والآن أصدقاؤه يتكلمون عنها كعشيقة مشتركة.
عاد إلى البيت تلك الليلة متأخراً. لمياء كانت نائمة على جنبها، الثوب الليلي القصير مرتفع حتى أعلى فخذيها، يظهر بداية طيزها البيضاء الناعمة. اقترب منها، شم رائحتها المميزة، رائحة الصابون المختلطة برائحة جسدها الأنثوي. مد يده ببطء ووضعها على بزازها. كانت دافئة وثقيلة. لمياء تحركت قليلاً وهمهمت:
ـ فهد؟ تأخرت...
لم يرد. أزاح الثوب أكثر، كشف كسها. كان نظيفاً محلوقاً، الشفران الصغيران مغلقان بهدوء. مرر إصبعه بينهما، فوجدهما رطبين قليلاً. أدخل إصبعاً، ثم اثنين. لمياء فتحت عينيها ونظرت إليه في الظلام:
ـ اشتقت لي؟
دخلها بزبه دفعة واحدة، بقوة أكبر من المعتاد. أنّت. أمسك طيزها بيديه وراح ينكحها بقسوة، كأنه يعاقبها أو يعاقب نفسه. كانت كسها يبتلع زبه تماماً، الرطوبة تزداد مع كل دفعة، وصوت اللحم يضرب اللحم يملأ الغرفة. عندما اقترب من القذف، سحب زبه وأفرغ منيه على بزازها الممتلئة، ثم راح يفركه على حلمتيها حتى تلمع.
نامت وهي تظن أنه اشتاق إليها بشدة. أما هو فنام وعيناه مفتوحتان، يخطط.
في الليلة التالية عادوا إلى المقهى. الجو نفسه، الضحك نفسه، لكن فهد كان مختلفاً. جلس بهدوء، ثم قال فجأة بصوت يقطع الضحك:
ـ تعرفون مين اللي ناك لمياء؟
سكت الجميع. الأكواب توقفت في الهواء.
فهد تابع، وعيناه تتنقل من وجه إلى وجه:
ـ واحد منكم. أو أكتر من واحد. كسها صار مش بس لي. بزازها اتحسسوا من أيدي ثانية. طيزها اتفحت من زب غير زبي.
رامي حاول يضحك:
ـ يا زلمة تمزح؟
ـ مش بمزح. سامي وصف كسها كأنه دخله امبارح. نبيل حكى عن فمها كأنه بلع زبه. وليد... وليد ما بيحكي بس عينيه بتحكي.
قام فهد ووقف فوق الطاولة تقريباً:
ـ الليلة بنعرف. كل واحد يحكي الحقيقة، أو بنفضح بعض قدام الحي كله.
الصمت صار ثقيلاً. ثم بدأ رامي، صوته يرتجف أول مرة منذ سنين:
ـ أنا... أنا ما نكتها. بس... لمستها مرة. كانت واقفة على السطح تنشر الغسيل. اقتربت منها، وحطيت إيدي على طيزها من فوق الثوب. ما قالت شيء. بس نظرت لي ونزلت بسرعة.
نبيل رفع رأسه، وعيناه محمرتين:
ـ أنا نكتها. مرتين. أول مرة في بيت خالتها الفاضي. فتحت لي رجليها وهي واقفة على الحائط، وكسها كان ينزل منه سائل شفاف. دخلت زبي فيها وهي تعض شفتها عشان ما تصرخ. كانت ضيقة بشكل جنوني، بتشد على زبي كأنما تبي تقطعه. المرة الثانية نكتها من طيزها. دهنّاها بالزيت، ودخلت فيها ببطء وهي ترتجف وتقول «احذر يا نبيل... فهد بيجي». قذفت جواها وهي ترتجف.
سامي ابتسم ابتسامة مكسورة:
ـ وأنا كمان. أكثر من مرتين. كانت تجيني لما أنت تروح الشغل. تخلع ثيابها وهي واقفة قدامي، بزازها الثقيلة تهتز، وكسها المحلوق يلمع. كنت أحطها على الطاولة وألحسها لحد ما ترتجف ساقيها، بعدين أنيكها وهي راكبة فوقي، طيزها تضرب فخذي مع كل نزلة. كانت تحب لما أعض حلمتيها وأنا داخلها لآخر شي.
وليد بقي صامتاً طويلاً، ثم قال بصوت خافت:
ـ أنا ما نكتها... بس هي جاتني. في السيارة. فتحت سحاب بنطلوني وأخرجت زبي، وحطته كله في فمها. بلعته لحد الحلق، وكانت تدمع عيونها وهي ترضعه. بعدين رفعت فستانها وقعدت عليه في الكرسي الخلفي، وكسها ابتلعني وأنا ماسك بزازها من الخلف.
فهد جلس ببطء. الضحك الذي كان يملأ لياليهم تحول إلى رماد. نظر إلى أصدقاء عمره، إلى الوجوه التي كان يعرف كل تجاعيد فيها، ورأى فيها رجالاً غرباء دخلوا جسد زوجته، لعقوا كسها، مصّوا بزازها، وملأوا طيزها ورحمها بمائهم.
في تلك اللحظة دخلت لمياء المقهى. كانت تبحث عن فهد لأنه تأخر. وقفت عند الباب، رأت الوجوه المتجمدة، ورأت نظرة زوجها. عرفت فوراً. لم تتكلم. فقط نظرت إلى كل واحد منهم بالترتيب، ثم قالت بصوت هادئ يقطع العظم:
ـ كنتم خمسة. صرتم صفر.
خرجت. فهد لم يركض وراءها. رامي حاول يمسك يد فهد، فنفضها. نبيل وقف وكأنه يريد أن يشرح، فسكت. سامي ووليد نظرا إلى الأرض.
تفرقت الصحبة في تلك الليلة إلى الأبد. لم يعد أحد يجلس على تلك الطاولة. المقهى صار فارغاً من ضحكهم. فهد طلق لمياء بعد أسبوع، لكنها لم تطلب حضانة الأطفال فقط، بل طلبت أن ينسى اسمها.
وبقي السؤال معلقاً في الحي كله، يدور بين الجدران كالريح:
من دخلها قبلي ؟
هل كان سامي الذي بدأ الكلام؟ أم نبيل الذي دخلها مرتين؟ أم رامي الذي لمس طيزها فقط؟ أم وليد الذي وضع زبه في فمها؟ أم فهد نفسه الذي لم يرَ زوجته إلا كجسد يمارس عليه حقه؟ أم لمياء التي فتحت كسها وبزازها وطيزها لكل واحد منهم وهي تعرف أنهم أصدقاء عمره؟
الحي نام تلك الليلة، لكن خمسة رجال لم يناموا أبداً بنفس الطريقة مرة أخرى. والصداقة التي كانت أقوى من الدم، انهارت على صوت كس يُفتح، وزب يدخل، وضحك كان يخفي الخيانة منذ البداية.
