أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

آخر المنشورات

عاصفة في ليلة ساكنة

عاصفة في ليلة ساكنة 

كانت ليلة شتويّة من تقال قلبها، المطر عم يضرب الشبابيك بقوة وكأنّ السما عم تبكي لتفرغ وجعها، والبرد برا عم ينهش بالعضم. بس جوا الشقة، كان الجو مختلف تماماً، كان في حرارة عم تغلي وعم تحرق كل شي، حرارة نابعة من نظرات ناصر اللي كانت عم تلاحق مايا بكل حركة بتعملها. مايا كانت واقفة بالمطبخ، لابسة قميص حرير ناعم ولونه أحمر قاتم، القميص كان قصير شوي ومبين تفاصيل رجليها الطويلة، والحرير كان عم يزحلق على جسمها مع كل حركة بتعملها وهي عم تحضر القهوة.

فجأة، ومن دون أي صوت، حست بدفى غريب ورا ظهرها، وبعدين إيدين كبار وعراض لفو حول خصرها وضغطوا عليها بقوة لدرجة إنها حست بخصرها عم يذوب بين إيديه. كان ناصر، اللي كان عم يراقبها من بعيد، ما عاد قدر يصبر أكتر. دفن وجهه برقبتها، واستنشق ريحة عطرها الممزوجة بريحة القهوة والأنوثة الطاغية، وهمس بصوت خشن ومبحوح هزّ كيانها كله: "القهوة رح تبرد.. وأنا عم أحترق بنظراتك يا مايا."

مايا لفت لعنده وهي عم تحاول تاخد نفسها، كانت عيونها مليانة رغبة وتوتر، وحطت إيديها الصغار على كتافه العراض اللي كانت عم تلمسها من فوق القميص، وقالت بدلع وجرأة: "ناصر.. لسا ما شربت شي، اهدى شوي، لسا الليل بأوله." بس ناصر ما كان نوي يهدى، بالعكس، نظراته صارت أجرأ وأعمق، وسحبها لعنده أكتر لدرجة إنها حست بكل تفاصيل جسمه الضخم عم يضغط على جسمها الرقيق، وبدأت إيديه تتحرك بجنون وجرأة تحت الحرير، عم تلمس جلدها الناعم وتستكشف منحنياتها وكأنه عم يرسم خريطة للذة، بينما هي كانت عم تغرق بنظراته اللي بتخلي القلب يوقف عن الدق.

مايا فقدت القدرة على الكلام، كل اللي كانت قادرة تعمله هو إنها تفتح إيديها وتغرق أكتر بلمساته. ناصر ما عاد يكتفي بالمراقبة، رفعها بكل سهولة وكأنها ريشة وقعدها على رخامة المطبخ الباردة، هاد التباين بين برودة الرخام وحرارة جسمه كان عم يخليها تصرخ من اللذة. ناصر صار بين رجليها، وحصر جسمها بين جسمه والرخامة، وبدأ يوزع قبلات عميقة وعنيفة على طول رقبتها، نازلاً لحدّ صدرها، وكل قبلة كان عم يترك أثرها بجنون وكأنه عم يطبع ملكيته عليها.

إيدين ناصر ما سكتوا لحظة، كانت عم تطلع من تحت القميص الحرير وتتسلق منحنيات خصرها وصدرها بكل جرأة، وعم تضغط على جلدها الناعم وكأنه عم يحاول يذوب فيه. مايا كانت عم تشد على شعره الأسود الكثيف، وعم ترفع راسها لورا وهي عم تطلق آهات خافتة ومبحوحة، وصوت أنفاسهم العالية صار يعبي المكان مع صوت المطر اللي برا. القميص الحرير صار عبء عليها، فبدأ ناصر يحرره من كتافها ببطء وتعمد، وهو عم يتأمل كل شبر من جسمها تحت الضوء الخافت للمطبخ، وكأنه عم يشوف لوحة فنية قدامه.

لما وقع القميص على الأرض، صرنا وجهاً لوجه، بدون أي حواجز. ناصر ما قدر يقاوم جاذبية جسمها، صار يلمس صدرها بأطراف أصابعه وبدأ يقرب منها أكتر، لدرجة إنها حست بكل ذرة رغبة في جسمه عم تضغط عليها. مايا كانت عم تغمض عيونها وتستسلم تماماً لسلطته وجرأته، وصارت تطلب منه بصوت واطي ومرتجف إنه ما يوقف، وإنه ياخدها لعالم تاني بعيد عن هاد البرد، عالم ما فيه غير نارهم اللي عم تحرق كل شي حولهم.

الجو بالمطبخ صار مشحون لدرجة إن الهوا نفسه صار ثقيل وحامي. ناصر ما عاد يكتفي بس باللمسات، صار عم يشتهي كل شبر بجسم مايا بوضوح وجوع. سحبها من خصرها وقربها لعنده أكتر لدرجة ما عاد في مسافة بيناتهم، وبدأ يوزع قبلات طويلة وعميقة على شفايفها، قبلات كانت مليانة رغبة وتملك، كأنه عم يحاول يسحب روحها لعنده. مايا كانت عم تبادله بنفس الشراهة، لفت رجليها الطوال حول خصره وحاولت ترفعه لعندها أكتر، وكأنها عم تقول له إنها بدها تندمج فيه وتختفي بين إيديه.

ناصر نزل من شفايفها لعند صدرها، وبدأ يغرق بين منحنياتها بجنون، يلمس، يقبل، ويعض بخفة، مما خلى مايا تصرخ بصوت عالي، صرخة كانت مزيج من المتعة والوجع الحلو. إيديه كانت عم تتحرك بجراءة مفرطة، عم تلمس أدق التفاصيل بجسمها، وكل ما لمس منطقة، كانت هي تشتعل أكتر. مايا كانت عم تحس بكهربا عم تمشي بكل عروقها، ونظرات ناصر كانت حارقة، حارقة لدرجة إنها كانت عم تشوف نار بعيونه وهي عم تذوب بين إيديه.

بدون أي تردد، ناصر شالها بين إيديه وهي لسا لافة رجليها حوله، وبدأ يمشي فيها باتجاه غرفة النوم، وهو لسا ما عم يوقف قبلات وجنون وجرأة، وكل خطوة كانت بتخليهم يقربوا من اللحظة اللي رح ينفجر فيها كل هاد الكبت. لما وصلوا للسرير، رمى حاله معها فوق المرتبة الناعمة، وبدأت المعركة الحقيقية، معركة بين جسمين عم يطالبوا ببعض بكل عنف وعاطفة، وسط صوت المطر اللي برا اللي صار كأنه شاهد على هاد الليل المجنون.

الغرفة كانت غارقة بالظلمة، ما في غير خيوط ضوء خفيفة جاية من برا، بس الحرارة اللي كانت عم تنبعث من جسمينهم كانت كافية لتضوي المكان. ناصر كان فوقها، جسمه العريض والضخم عم يغطيها تماماً، كأنه عم يحميها ويحتلها بنفس الوقت. مايا كانت تحت ضغط جسمه ووزنه، وهاد التقل كان عم يخليها تحس بقمة أنوثتها وبكل ذرة رغبة مخبية جواتها.

ناصر بدأ يشلح حاله هو كمان بجرأة وسرعة، وما عاد في أي شي يمنع التلامس المباشر بين جلودهم. لما تلامست أجسامهم بدون أي حاجز، مايا أطلقت آهة طويلة ومرتجفة، حست كأنو شرارة انضربت بنص جسمها. ملمس جسمه العضل والصلب على نعومة جسمها كان عم يعمل حالة من الجنون. ناصر صار يلمسها بكل مناطق جسمها، إيديه كانت عم تضغط على خصرها وعم تطلع وتنزل بجنون، وصارت قبلاته عم تتحول من حنان لعنف ورغبة وحشية.

مايا ما كانت بس مستسلمة، كانت هي كمان عم تطلب وتتوق، إيديها الصغار كانوا عم يتجولوا على ظهر ناصر العريض، وعم تضغط على عضلاته وكأنها عم تحاول تزرع أصابعها فيه. الرغبة بينهم وصلت لمرحلة الانفجار، ناصر صار عم يتحرك بحركات مدروسة ومجنونة بنفس الوقت، عم ياخدها لعالم تاني فيه بس اللذة الصافية. كل حركة، كل لمسة، وكل قبلة كانت عم تزيد النار اللي عم تاكلهم.

الجو كان مليان بصوت أنفاسهم المتسارعة، وصوت تلاحم أجسامهم، وصوت المطر اللي لسا عم ينزل بغزارة برا. مايا حست إنها عم تضيع، إنها عم تطلع من عالم الواقع وتدخل بعالم تاني ما فيه غير ناصر، وجنون ناصر، وجنون اللحظة اللي كانت عم تمزج بين الروح والجسد بكل عنف وعاطفة.

اللحظة وصلت لذروتها، ما عاد في مجال للتردد أو الهدوء، صار في بس صراع بين نارين. ناصر، بعيونه اللي كانت عم تقدح شرار ورغبة، صار عم يتحرك ببطء وتملك، عم يغرز جسمه فيها كأنه عم يحفر اسم حبه بجلدها. كل حركة كان عم يعملها كانت محسوبة لتعذبها باللذة، وكل ضغطة من جسمه كانت عم تخلي مايا ترفع راسها وتصرخ باسمه بصوت مخنوق، صوت كان مليان بالمتعة والاحتياج.

مايا كانت غايبة عن الوعي تقريباً، ما عادت حاسة لا ببرد المطر ولا بجمود الليل، كل اللي حاسة فيه هو حرارة ناصر اللي عم تغمرها من كل جهة. كانت عم تقوس جسمها لعنده، عم تحاول تلمس كل تفصيل فيه، كأنها بدها تبلع جسمه وتصير جزء منه. أصابعها كانت عم تنغرز بكتف ناصر، وعم تترك علامات حمراء، وهي عم تحاول تثبت حالها قدام الموجات العالية من المتعة اللي كانت عم تضرب جسمها مثل أمواج البحر الهائجة.

وفجأة، ومع حركة وحدة قوية وعميقة من ناصر، كأن الزمن وقف. كل شي حولهم تلاشى، وما بقي غير هاد الانفجار العظيم من الأحاسيس. مايا حست وكأن روحها عم تطلع من جسمها وتطير بالسما، وناصر كان عم يشد عليها بقوة وكأنه عم يحاول يدمج روحها بروحه. صرخة مكتومة طلعت من حنجرة مايا، وشهقة طويلة ومرتجفة من صدر ناصر، وكأنهم وصلوا سوا لقمة الجبل ووقعوا بالمتاهة اللي ما فيها رجعة.

بعد هاد الانفجار، هديت الحركة تدريجياً، بس الأنفاس ظلت عم تطلع بصعوبة وصوت. ناصر رمى راسه على رقبتها، وجسمه الثقيل كان لسا فوقها، بس هالمرة كان التلاحم هادي ومريح. مايا كانت عم تلهث، وعيونها مغمضة بابتسامة رضا، وهي عم تمسح على شعره بحنان، وكأنهم خلصوا معركة وانتهت بنصر عظيم للحب والرغبة.

بعد هاد الإعصار من المشاعر، ساد هدوء غريب وجميل بالغرفة، مابينهم غير صوت أنفاسهم اللي عم تحاول ترجع لطبيعتها. ناصر ما بعد عنها، بالعكس، سحبها لعنده أكتر وحاوطها بكل ذراعيه، وكأنه خايف إذا تركها بتطير من بين إيديه. مايا كانت غرقانة بحضنه، حاسة بدفء جسمه عم يغمرها وبأنفاسه الحارة اللي لسا عم تضرب رقبتها، وهاد الشي كان عم يخليها تحس بأمان ما جربته بحياتها من قبل.

السكوت ما كان ممل، كان مليان حكي ما بينقال. عيون ناصر كانت عم تتأمل ملامح مايا التعبانة من المتعة، وشفايفها اللي كانت منفوخة ومرسومة بشكل بيجنن من كتر القبلات. مسك خصلة من شعرها المبلل بالعرق والنعومة، وباسها بوسة خفيفة وطويلة، وكأنه عم يشكرها لأنها سمحتله يوصل لهالمرحلة من الجنون معها. مايا فتحت عيونها، وكانت نظرتها مليانة لمعة حب وشوق، قربت وجهها من وجهه وهمست باسمه بصوت دافي وناعم، وصارت تقبله بوسات صغيرة ومرتبكة على دقنه وشفايفه.

ناصر شدد قبضته على خصرها، وقرب وجهه من أذنها، وهمس بكلمات جريئة ودافئة، حكا لها قديه هي بتجنن، وقديه هو ضاع فيها وبكل تفصيل بجسمها. هاد الكلام خلى وجنات مايا تحمر، ورجعت الرغبة تلمع بعيونها من جديد. ما عاد فيهم يضلوا هيك بهدوء، لأن الجمر اللي تحت الرماد لسا عم يغلي. ناصر بدأ يرجع يوزع قبلات ناعمة بس فيها وعد بليلة ما بتخلص، وبدأ يلمس منحنياتها بطريقة بتخلي جسمها يرتعش من جديد، وكأنهم عم يبدأوا فصل جديد من حكايتهم اللي ما بتنتهي.

الهدوء اللي كان مالي الغرفة صار عبارة عن طاقة مخبية، متل الهدوء اللي بيسبق العاصفة التانية. ناصر ما كان ناوي يكتفي بهالمرة، كانت نظراته فيها تحدي وجوع جديد، وكأنه عم يكتشف مايا من أول وجديد. سحبها لعنده بشغف، وصار يوزع قبلات حارة وعميقة على طول عنقها، وكل بوسة كانت عم تترك أثر ونار في جسمها، لدرجة إن مايا صارت تأن بصوت واطي وهي عم تغرق بتفاصيل جسمه.

مايا، بجرأة ما كانت متوقعتها من حالها، صارت هي اللي تقود اللحظة شوي، رفعت جسمها عن المرتبة ولفّت إيديها حوالين رقبة ناصر، وقربت شفايفها من شفايفه بكل عنف ورغبة، وكأنها عم تقله: "لا توقف هون، بدي ياك تآخدني لمكان أبعد". ناصر استجاب لهاد التحدي بجنون، وقلب الوضعية بلمحة بصر، صار هو اللي فوقها، وعم يتحرك بحركات مدروسة وجريئة بتخليها تفقد السيطرة على كل حواسها.

كان التلاحم بيناتهم عم يصير أقوى، وصار في صراع لذيذ بين الرغبة في التملك والرغبة في الذوبان بالآخر. كل حركة من ناصر كانت عم تعيد تشكيل إحساس مايا بالمتعة، وكل لمسة من إيديها على ظهره كانت عم تحرّك فيه بركان. الغرفة صارت مليانة بصوت أنفاسهم المتلاحقة، وبصوت حركاتهم اللي عم تعبر عن جوع جسدي ما بيشبع، وجوع عاطفي عم يكبر مع كل ثانية. المطر برا لسا عم ينزل، بس جوات الغرفة، كان في شمس من الشوق والحرارة عم تحرق كل شي وتدوب المسافات اللي بينهم.

وصلوا لمرحلة صار فيها الجسد والروح شي واحد، ما عاد في فرق بين نفس ناصر ونفس مايا. العاصفة اللي كانت عم تضربهم تحولت لغرق تام، غرق بكل تفصيلة وبكل ملمس. ناصر كان عم يتعامل مع مايا كأنها قطعة من جنة، عم يدخل فيها بكل قوته وشغفه، وبنفس الوقت بكل حنية، كأنه خايف تذوب بين إيديه وتختفي.

مايا كانت عم تصرخ باسمه بين ضحكة وآه، جسمها عم يرتجف تحت ضغطاته وجرأته، وعيونها مغمضة من كتر المتعة اللي عم تفوق الوصف. كانت حاسة إنها عم تطير، إنها عم تطلع من عالم الواقع وتدخل بعالم تاني ماله وجود غيرهم هنن التنين. كل حركة من ناصر كانت عم تشعل نار جديدة بقلبها، وكل لمسة كانت عم تترك وراها موجة من الرعشة اللي ما بتهدأ.

وبلحظة جنون، وصلت المتعة لذروتها، صرخة مكتومة من مايا وشدّة قوية من ناصر، وكأن العالم كله وقف للحظة، وانفجروا سوا بوسط هاد التلاحم العنيف والناعم بنفس الوقت. سقطوا على المرتبة، غرقانين بالعرق وبأنفاسهم اللي طالعة بصعوبة، بس هالمرة كانت أنفاس مليانة بالرضا والسكينة.

ناصر غمرها من ورا، وسحبها لصدره، وباس كتفها بوسة طويلة وهادية، وهمس بإذنها بصوت دافي: "مايا.. إنتِ مو بس حبيبتي، إنتِ عالمي كله". مايا التفتت عليه، وابتسامة نصر وحب مرسومة على وجهها، وغمضت عيونها وهي حاسة إنها ملكت الدنيا كلها بين إيديها. المطر برا بلش يخف، والهدوء رجع يلف الغرفة، بس هالمرة كان هدوء عاشقين لقوا بعض ولقوا ببعض كل شي.

**النهاية**
Qisass
Qisass
كاتب ومؤلف ومبرمج ...
تعليقات